الشيخ محمد أمين زين الدين

57

كلمة التقوى

[ المسألة 103 : ] إذا بذل المالك للمكلف مقدارا من المال ليحج به وتخيل أن المقدار المبذول يكفيه للنفقة ، ثم استبان له عدم وفائه بذلك ، فإن كان البذل واجبا على الباذل بنذر وشبهه وجب عليه أن يتم بذل النفقة ، وإذا كان البذل غير واجب عليه لم يجب عليه أن يتم النفقة للمكلف ، فإذا هو لم يتم النفقة له لم تتحقق له الاستطاعة البذلية ، وجرت عليه الأحكام التي ذكرناها في رجوع الباذل ببذله في المسائل السابقة . [ المسألة 104 : ] إذا بذل الباذل للمكلف مالا معينا ليحج به ، وبعد أن أتم المكلف حجه ظهر له إن المال المبذول له كان مغصوبا ، لم يجزه ما أتى به عن حج الاسلام ، وجاز لمالك المال أن يرجع بمثل ماله المغصوب منه أو بقيمته على الشخص الباذل ، وله أن يرجع به على المكلف المبذول له ، فإذا رجع المالك به على الباذل لم يكن للباذل أن يرجع بغرامته على المكلف المبذول له ، وإذا رجع به على المبذول له جاز له - إذا كان جاهلا بالغصب - أن يرجع بغرامته على الباذل ، لأنه مغرور من قبله ، ويشكل الحكم بجواز رجوعه على الباذل إذا كان عالما بأن المال مغصوب . [ المسألة 105 : ] إذا قال الباذل للمكلف اقترض لنفسك مبلغا من المال وحج به ، وعلي وفاء القرض ، لم يجب على المكلف أن يقترض ويحج بمال القرض بمجرد هذا القول ، ولا يعد هذا من البذل الذي تحصل به الاستطاعة ، وإذا اقترض المكلف اعتمادا على هذا الوعد من الرجل .